السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

307

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

رابعاً - اشتراط المؤامرة : أجمع فقهاء الإماميّة على جواز اشتراط المؤامرة ، أي جواز أن يشترط العاقدان أو أحدهما استئمار شخصٍ ما أو استشارته في مدة معيّنة ، فيلزم العقد ويتوقّف على أمر من استأمراه ، ولا يجوز للشارط فسخ العقد حتى يستأمره ، فإن أمره بإنفاذ العقد لم يكن للشارط فسخه . وذهب مشهور فقهاء الإماميّة - وادعي عليه الإجماع - إلى وجوب كون مدة المؤامرة معينة « 1 » . وذهب بعضٌ آخر منهم إلى أنَّ مدة المؤامرة ليس لها حد إلا أن يشترط مدة معيّنة ، فإن أطلق امتد الاستئمار أبداً « 2 » . واختلف فقهاء المذاهب في حدود الاستئمار ، فذهب المالكيّة إلى التفصيل في الاستئمار بين أن يكون بلفظ المشورة أو بلفظ الخيار أو الرضا ، فإن كان بلفظ المشورة فللعاقد - بائعاً كان أو مشترياً - أن ينفرد بإمضاء العقد أو فسخه دون الرجوع إلى مشورته ، وإن كان الاستئمار بلفظ الخيار بأن يقول : عليّ خيار فلان أو رضاه ، فلهم في ذلك أربعة أقوال ، والمعتمد منها : أنّه تفويض ، فليس للعاقد - بائعاً كان أو مشترياً - أن يستقلّ بإمضاء العقد أو فسخه « 3 » . وذهب الشافعيّة إلى وجهين : الأول : عدم جواز فسخ الشارط حتى يقول : استأمرته فأمرني بالفسخ ، والوجه الثاني : عدم اشتراط استئماره ، وهو رأي الحنابلة « 4 » . خامساً - ما يثبت فيه خيار الشرط : اتفق فقهاء الإماميّة على عدم ثبوت خيار الشرط في الإيقاعات « 5 » ، أمّا في العقود فاتفقوا على عدم ثبوته في

--> الحدائق الناضرة 38 : 19 . رياض المسائل 187 : 8 . المغني 499 : 3 ، م 2780 . المجموع 207 : 9 . الموسوعة الفقهية الكويتية 88 : 20 . ( 1 ) تذكرة الفقهاء 11 : 56 - 57 ، م 245 . إيضاح الفوائد 1 : 484 . الدروس الشرعية 3 : 269 . جامع المقاصد 4 : 292 . مسالك الأفهام 3 : 202 . مجمع الفائدة 401 8 : 400 . كفاية الأحكام 1 : 465 . رياض المسائل 8 : 187 - 188 . جواهر الكلام 23 : 35 . ( 2 ) المبسوط 2 : 86 . ( 3 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 98 . شرح الخرشي 4 : 25 . ( 4 ) المجموع 9 : 212 . شرح الروض 2 : 25 . المغني 3 : 526 . ( 5 ) المبسوط 2 : 81 . السرائر 2 : 246 . مسالك الأفهام 3 : 212 . جواهر الكلام 23 : 64 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 18 : 148 .